السيد محسن الأمين
192
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
مقتضاه العموم . وإذا رخص اللّه تعالى عمارا في أفحش الأشياء وأقبحها للتقية أفلا يرخص في اظهار الموافقة في عبادة أو فتوى لحفظ أحد الأربعة ، أفما فعله عمار أعظم أم المسح على الخف وغسل الرجلين في الوضوء وافتاء السائل بما يوافق مذهبه واي شيء يبقي بعد ما فعله عمار لا تجوز فيه التقية لولا العصبية وقلة الانصاف . وقوله : لم يقصد به وجه اللّه ثم تفريعه ان ما لم يقصد به وجه اللّه باطل وشرك وان قصد النفاق طريف جدا فإذا حفظ به أحد الأربعة الواجب عليه حفظها مطيعا امر اللّه له بالتقية كما امر عمارا ونهي اللّه عن الالقاء باليد إلى التهلكة فلم لا يكون قاصدا وجه اللّه واي عمل يتقرب به إلى اللّه خير من ذلك بل عمله من أعظم القربات . وذكره الوهم مع الخوف لا يظهر له وجه سوى الوهم . وقوله لا تقع ابدا من أحد له دين ويمتنع صدورها من امام له عصمة ، قول لا يقع مثله ابدا من أحد له دين وانصاف فقد بان انه ليس في وقوعها شيء ينافي الدين والعصمة عند من له انصاف ودين وقد وقع أعظم منها لمن ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه وأقره عليه الرسول الأعظم وامره بالعود إليه إذا عادوا بل يمتنع صدور غيرها من امام له عصمة ولو صدر غيرها لكان طعنا على عصمته ودينه لأنه يكون مخالفا لامر ربه بها وملقيا بيده إلى التهلكة وكيف يقصد به النفاق ليكون شركا وكيف لا يعتقده قربة وهو من أعظم القربات . وما ادعاءه انه يقصد به النفاق الا نوع من النفاق . وإذا كانت الرواية أمانة والتقية فيها افتراء على الشارع وكيدا للأمة وكل سامع - كما يقول - فالشهادة بالوحدانية والرسالة ونبذ الأصنام أليس هو أمانة والتقية فيها باظهار انكار الوحدانية ومدح الأصنام التي جعلت شركاء للّه تعالى وسب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم واظهار ان ذلك هو الحق الذي يجب اتباعه وترك ما عداه أليست هي افتراء على الشارع وكيدا للأمة وكل سامع فكيف رخص فيه وفي الدوام عليه لعمار الذي ملئ ايمانا من فرقه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه ولم يرخص لغيره فيما هو أهون منه . ولسنا ندري ما يريد بالكلمات التي يزعم أنه لا يوجد بينها ان إماما كان يتقي في عبادته أو روايته أهي كلمات أئمة أهل البيت أم كلمات غيرهم فان أراد الأولى فانا نحن شيعتهم واتباعهم قد وجدنا بين كلماتهم ما يثبت ذلك رواه لنا الثقات عن الثقات بالطرق الصحيحة فاتبعناهم واقتدينا بهم - ونعم القدوة